الرئيسية / الصحة النفسية / إذا فعلت هذا … فسوف تكون سعيدًا

إذا فعلت هذا … فسوف تكون سعيدًا

أود التحدث معكم اليوم عن موضوع العثور على السعادة
واعرف انه موضوع من الصعب تغطيته
لان كل شخص منفرد بما يجعله سعيدا وكيف يشعر بالسعاده
وتم مناقشة موضوع السعادة مرارا من قبل الفلاسفة منذ القدم
من الواضح انه لا يوجد اجابة صريحة لذاك السؤال
لكن عند النظر الى الاشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي ، يبدو الأمر انه في غاية السهولة
فانهم يجعلونها تبدو كانها ليست سؤالا حتى
فهم يعطوننا انطباع انه اذا اشتريت شيئا محددا او ظهرت بشكل ما
عندها ستكون سعيدا
يجعلون السعاده مرتبطة بشروط
اذا فعلت هذاعندها ستكون سعيداٌ
اذا ….. عندها
حتى الان اعتقد اننا تعلمنا من مصدر او من اخر
ان مواقع التواصل الاجتماعى منقاة جدا
نحن نختار بحرص ما نشاركه مع العالم
المحتوى الذى اقدمه يعتبر ضمن كل هذا
فعلى سبيل المثال انا اشترك معكم وجبات من المفترض انى اكلها فى المنزل
ولكنى امثلها بطريقة لن افعلها عندما اكل فعليا
وحدى فى المنزل
لانى اختار اطباقا فنية المظهر
اضعها على خلفية وقطع تناسب
الوان الطعام الذى اعده
اجعل الاشياء تبدو فوضوية قليلا واضع الزينة لاجعلها تبدو جميلة
واقوم بكل هذا لانه فن بالنسبة لى
ولكنى اعتقد ان هذا يعطىالناس انطباعا
انه هكذا يبدو طعامى كل الوقت وهذا غير صحيح
انه التوقع ضد الواقع

ونفس الشيء يحدث عندما
نسحب الشاشة على مواقع التواصل الاجتماعى ونرى هؤلاء الناس
الذين يبدون كانهم يعيشون حياة سعيدة خيالية
وتبدا فى التفكير ربما عندما اقوم بفعل ما يفعلونه
فعندها ساصبح سعيدا ايضا
ربما اذا سافرت اكثر ساصبح سعيدا
لو اشتريت ذاك الزى ..ذالك المكياج…تلك المجوهرات
فعندها ساصبح سعيدا
ربما لا املك الوقت لذلك الانى اذاكر ولكن عندما اتخرج
ساصبح سعيدا
انها تلك اللعبة التى نلعبها باستمرار وهى لعبة لا نفوز فيها ابدا
انها لعبةلو…..فسوف
لو اصبحت رشيقا فسوف اصبح سعيدا
لو عثرت على شريك يحبنى ويدعمنى فسوف اصبح سعيدا
لووووو …………..سوووووف
وهى طريقة سامة للتفكير
واعتقد انها سامة لعدة اسباب
اولانها تجعلنا نشعر ان السعادة
هى النتيجة التى تاتى فقطبعد شيء ما
ولكن هذا غير صحيح
السعاده ممكن تحقيقها في اية لحظه
السبب الثاني لانها سامه: لنقول بأنك فعلت هذا الشئ
كالسفر أو التخرجمن الجامعه
أو شراء المجوهرات أو نهتم بلياقتنا أو نحظى بشريك
ثم ماذا بعد؟
لأن من خلال تجاربي سيكون هناك دائما شيء أخر
المستوى سيظل يعلى و يعلى و تبدو السعاده بأنها دائما
صعبة التحقيقوهذا ما يجعلنا
نشعر باننا في دوامة
فاذا ماذا نفعل ؟ هناك ثلاث أمور نفعلها
أولاأوقف التفكير بهذه الطريقه
اذا لاحظت بأنك تفكر بطريقه لوسوف
ذكر نفسك بأهمية
أن يكون لديك تطلعات وأحلام وأمنيات
لكن مجرد تحقيقهم لن يجعل منك سعيدا
أسباب أخرى ايضا تجلب السعاده
الامر الثاني في نفس اللحظه التي تفكر فيها
ب(لو ….. سوف) حاول تغير طريقة تفكيرك
بأنك تتوقف قليلا و تتطلع حولك
وابدأ بقول شكراشكرا شكرا
 

 
 
 
لكل شيء حولك
كعيشك في منزلك أو الناس الذين يحيطون بك
أو عيشك في بلدك
هناك أشياء يجب ان تكون لها شاكرا
أذا تركز التفكير على (لو……سوف) سيكون التركيز على الامور الناقصه
لكن لو قلنا شكرا فذلك بأننا ممتنين للاشياء التي نمتلكها
لنقول بأنك تود أن تسافر
لكننا نعيش في بلد
الكثير من الناس يأتون اليها للسياحه
فلما لا تعتبر نفسك سائحا في بلدك
فقط بمجرد تغيير التفكير
ربما لم تتخرج بعد لكن القدره للحصول على تعليم
لديك القدره على تطوير علمك
ربما ليس لدينا شريك الحياه حتى الان
لكن لدينا كل الدعم من أصدقاءنا و أسرتنا
الهدف من هذا هو التركيز على الاشياء المتوفره لدينا لا الاشياء الناقصه
ورقم ثلاثه
اعتقد انه من المهم ايضا ان اذكر
انه من الطبيعي ان لانكون في حاله سعاده طوال الوقت
وهذا معاكس لما نصدقه بوسائل التواصل الاجتماعي
هذا مايجعلنا بشر
واعتقد انه عيب في بعض رسائل تطوير النفس
انها تجعلنا نشعر اننا ان لم نكن اقوى
واسعد واسرع وافضل نسخه مما كنا عليه سابقا
فاننا فشلنا بطريقه ما
وهذا يجعلنا نشعر الذنب عند تقلبات الحياة
ولكن هذا بالواقع احد صفاتنا كبشر
نحن نحتاج تقلبات وصعوبات الحياه لنتعلم وننمو
وهذه الاوقات العصيبهتساعدنالنقدر اللحظات الجميله
لذا اذا استطعت ان الخص
السعاده هي موضوع اكتشافه صعب ومعقد
ولكن يمكنني القول انها الحاله والمشاعر
التي لطالما سعينا لتحقيقها
واعتقد ان اهم طريقه لفعل ذلك
هي ان نكون ممتنين للاشياء التي نمتلكها
بدل التركيز على الاشياء التي تنقصنا
لذا نحاول ان نقلل من ( اذا … سوف ) قدر الامكان
واستيعاب ان شعورنا بالضيق احياناٌ هو مايجعلنا بشر
ويجب ان لا نحس بالذنب لشعورنا بالضيق
 
شكرا على تتبعكم. ولا تنسو مشاركة المقال مع اصدقائكم.

 

عن SihaApps

شاهد أيضاً

التغلب على مشاعر الفشل

آه، أبدو كالغبي/ كالغبية لا أدري ما هي ردة فعلك حيال ذلك، ولكنني اعتدت ترديد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *